أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )

188

الذخيرة

كِتَابُ النِّكَاحِ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ التَّدَاخُلُ تَقُولُ أنكحت الأَرْض الْبذر وَنكَحَتِ الْحَصَاةُ خُفَّ الْبَعِيرِ وَالْوَطْءُ تَدَاخُلٌ فَسُمِّيَ نِكَاحًا وَيُطْلَقُ عَلَى الْعَقْدِ مَجَازًا مِنْ بَابِ إِطْلَاقِ الْمُسَبَّبِ عَلَى السَّبَبِ وَيُقَالُ كُلُّ نِكَاحٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَالْمُرَادُ بِهِ الْعَقْدُ إِلَّا قَوْله تَعَالَى { حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } الْبَقَرَة 330 وَيُطْلَقُ عَلَى الصَّدَاقِ لِأَنَّهُ سَبَبٌ كَالْعَقْدِ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى { وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا } النُّور 32 أَيْ صَدَاقًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الْإِضْمَارِ أَيْ سَبَبَ نِكَاحٍ لَكِنَّ الْمَجَازَ أَوْلَى مِنَ الْإِضْمَارِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ فِي الشَّرْعِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ وَاجِبٌ غَيْرُ مُوَسَّعٍ لِمَنْ